أبو نصر الفارابي
175
الأعمال الفلسفية
( ثم ) الأشياء التي سبيلها أن تقوم بها أمة أمة من الأفعال والملكات ويسدّدوا فيها نحو السعادة ، كم عدد « 1 » ذلك بالتقريب ، وأي أصناف الإقناعات ينبغي أن تستعمل معهم ؛ وذلك في الفضائل النظرية والفضائل العملية . فيثبت ما لأمة أمة على حيالها / بعد أن يقسم أقسام كل أمة وينظر هل يصلح أن تستحفظ طائفة منهم العلوم النظرية أم لا ؟ وهل فيهم من يستحفظ النظرية الذائعة « 2 » أو النظرية المخيلة . ( 52 ) فإذا حصلت هذه كلّها [ عندهم ] ، كانت العلوم الحاصلة عندهم أربعة : أحدها الفضيلة النظرية التي تحصل بها الموجودات معقولة عن براهين يقينية ، ثم تحصل تلك المعقولات بأعيانها عن طرق إقناعية ، ثم العلم الذي يحتوي على مثالات تلك المعقولات مصدقا بها بالطرق الإقناعية ، ثم بعدها العلوم المنتزعة عن هذه الثلاثة ، لأمة أمة ؛ فتكون تلك العلوم المنتزعة على عدد الأمم ، يحتوي كل علم « 3 » منها على جميع الأشياء التي تكمل بها تلك الأمة وتسعد . فذلك « 4 » محتاج « 5 » إلى أن يرتّب « 6 » لعلم ما « 7 » تسعد به أمة أمة ، أو « 8 » قوم قوم أو إنسان إنسان ،
--> ( 1 ) ح : عدّ . ( 2 ) ب : الرائعة / / ط : الزايقه . ( 3 ) ب : علم ( ع ه ) . ( 4 ) م ، ح : فلذلك . ( 5 ) ط ، م ، ح : يحتاج . ( 6 ) م : نرتب . ( 7 ) م : أما . ( 8 ) ط ، م : - أو .